ابن أبي الحديد
71
شرح نهج البلاغة
عليك ، وتمنوا زوالي ملكك ، وأرصدوا العداوة لك ، وجهروا إلى عدوك وفتحوا له باب الحيلة إليك . وإنما لحق الناس من هذا الخبر هذا العارض ، لان في منع الملك إياهم عن تصرفاتهم وتتبعه لهم في حركاتهم ، كربا على قلوبهم ، ولهيبا في صدورهم ، ولا بد لهم في الدهر الصالح والزمان المعتدل ، والخصب المتتابع ، والسبيل الامن ، والخير المتصل ، من فكاهة وطيب واسترسال وأشر وبطر ، وكل ذلك من آثار النعمة الدارة ، والقلوب القارة ، فإن أغضى الملك بصره على هذا القسم عاش محبوبا ، وإن تنكر لهم فقد استأسدهم أعداء . والسلام .